السيد عبد الأعلى السبزواري
191
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وغيرها من الآيات ، فقد وردت في فضل هذه الآية المباركة روايات : منها : ما تقدّم في آية الكرسي ، وآية 18 من سورة آل عمران . ومنها : ما عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « اسم اللّه الأعظم الذي إذا دعي أجاب في هذه الآية » . أقول : المراد من كون الاسم الأعظم في هذه الآية الشريفة إما الاسم الأعظم الحالي لمن حصل له حالة خاصة ، أو المقالي ، لكن مع شروط خاصة لا بد منها . ومنها : ما عن بعض الأعاظم أن من قرأ هذه الآية وبعد تمامها قال : « يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي منهما ما تشاء وتمنع منهما ما تشاء ، اقض عني ديني » ، يقضى عنه دينه . أقول : وقد جرّب ذلك بعض ، واللّه العالم . تفسير الآية : في الكافي : عن عبد الأعلى مولى آل سام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، أليس قد آتى اللّه بني أمية الملك ؟ قال عليه السّلام : ليس حيث تذهب ! ! إن اللّه عزّ وجلّ آتانا الملك وأخذته بنو أمية ، بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر فليس هو الذي أخذه » . أقول : المراد بذلك بعض بطون الآية ، وإلّا فالآية المباركة عامّة شاملة لكلّ ملك ، حقيقيّا كان - وهو الإحاطة على حقائق الموجودات بحسب الاستعداد - أو ظاهريّا واقعيّا كان أم تشريعيّا ، وقد يقع الخلط بينها كما وقع لراوي الحديث ، لأن الملك الحقيقي والواقعي كان لهم عليهم السّلام . وفي المجمع : روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في قوله تعالى : وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، قيل : معناه وتخرج